المحجوب
273
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
أنزل اللّه من كتبه : « جدة أو [ جديدة ] يكون بها قتلى وشهداء ، لا شهداء يومئذ على وجه الأرض أفضل منهم » « 1 » . وعن بعض المكيين : أن الحبشة جاءت إلى جدة غزاة في البحر ، وأميرهم عبد اللّه بن محمد بن إبراهيم المخزومي . انتهى . قال [ الفاسي ] رحمه اللّه : عبد اللّه بن محمد [ هذا ] والي مكة للرشيد العباسي ، فيكون المراد سنة ثلاث وثمانين ومائة « 2 » . وأول من جعل جدة ساحلا لمكة : عثمان بن عفان في سنة ست وعشرين من الهجرة ، وكانت الشّعيبة ساحل مكة قبل ذلك . وعن ابن جبير : أنه رأى بجدة أثر سور محدق ، وأن بها مسجدين ينسبان إلى عمر بن الخطاب ، أحدهما : يقال له مسجد الآبنو ، وهو معروف إلى الآن ، والآخر غير معروف ، ولعله - واللّه أعلم - المسجد الذي تقام فيه الجمعة وهو من عمارة المظفر صاحب اليمن « 3 » . انتهى . ويروى أن قبر حوا بجدة ، واللّه أعلم ، انتهى من الجامع اللطيف « 4 » . وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
--> ( 1 ) المصدر السابق 3 / 55 . ( 2 ) شفاء الغرام 1 / 141 . ( 3 ) رحلة ابن جبير ص 50 . ( 4 ) الجامع اللطيف ص 78 ، 79 .